‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 20 مارس 2014

قصة جميلة.. انصح الجميع بقراءتها



يقول الامام أحمد بن حنبل رحمه الله:

كنت أسير في طريقي فإذا بقاطع طريق يسرق الناس ورأيت نفس الشخص اللص يصلّي في المسجد، فذهبت إليه
وقلت: هذه المعاملة لاتليق بالمولى تبارك وتعالى ولن يقبل الله منك هذه الصلاة وتلك أعمالك …
فقال السارق: يا إمام بيني وبين الله أبواب كثيرة مغلقة فأحببت أن أترك بابا واحدا مفتوحا .

بعدها بأشهر قليلة ذهبت لأداء فريضة الحج وفي أثناء طوافي رأيت رجلاً متعلقاً بأستار الكعبة
يقول: تبت إليك أرحمني لن أعود الى معصيتك

فتأملت هذا الأواه المنيب الذي يناجي ربه فوجدته “لص الأمس” فقلت في نفسي:

ترك باباً مفتوحاَ ففتح الله له كل الأبواب

إياك ان تـغــلـق جميع الأبواب بينك وبين الله عزوجل حتى وإن كنت عاصياً وتقترف معاصي كثيرة

فعسى باب واحد يفتح لك أبواباً

نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس

في عهد عمر بن الخطاب جاء ثلاثة أشخاص ممسكين بشاب وقالوا يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا

قال عمر بن الخطاب: لماذا قتلته؟

قال الرجل : إني راعى ابل وماعز.. واحد جمالي أكل شجره من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر ف
مات فامسكت نفس الحجر وضربت ابوهم به فمات

قال عمر بن الخطاب : إذا سأقيم عليك الحد

قال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي الصغير فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي

فقال عمر بن الخطاب: ومن يضمنك

فنظر الرجل في وجوه الناس فقال هذا الرجل

فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل

فقال أبو ذر : نعم يا أمير المؤمنين

فقال عمر بن الخطاب : إنك لا تعرفه وأن هرب أقمت عليك الحد

فقال أبو ذر أنا أضمنه يا أمير المؤمنين

ورحل الرجل ومر اليوم الأول والثاني والثالث وكل الناس كانت قلقله على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق و وقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

قال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد

فاستغرب عمر بن الخطاب وقال : ما الذي أرجعك كان ممكن أن تهرب ؟؟

فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته ؟؟؟

فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس

فتأثر أولاد القتيل

فقالوا لقد عفونا عنه

فقال عمر بن الخطاب : لماذا ؟

فقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس

وأما انا

فنشرتها لكي لايقال ذهبت دعوة الخير من الناس

الأحد، 8 ديسمبر 2013

قصة حاتم الطائي و الاعرابى

قصة حاتم الطائي و الاعرابى



يحكى أن أعرابيا"عرج على دار حاتم الطائي بعد عناء سفر طويل,ملتمسا"الراحة والطعام والشراب لما سمعه عنه من كرم ومروءة, فلما التقاه حاتم سأله بجفاء عن حاجته, فأجابه الأعرابي: والله إني متعب من السفر,وشديد الجوع والعطش,فقصدتك لما سمعت عن كرمك بين العرب 
فقال له حاتم متعمدا"الجفاء: وهل داري مفتوحة لكل من يقصدني كي يرتاح ويأكل ويشرب؟
فارتبك الأعرابي واحمر وجهه خجلا",وأسرع إلى جواده فامتطاه مطلقا"له العنان دون أن ينطق بكلمة
فلما ابتعد, تلثم حاتم وامتطى جواده ولحق به,فلما التقاه حياه وقال له: من أين قادم ياأخا العرب؟
فأجابه الأعرابي: من عند حاتم الطائي فسأله حاتم: وماكانت حاجتك عنده؟
فأجاب: كنت جائعا"فأطعمني وعطشانا"فسقاني وعندما كشف حاتم عن وجهه وهو يضحك,سأل الأعرابي: لماذا كذبت على؟
فأجابه الأعرابي: والله لو قلت غير ذلك لما صدقني أحد من العرب ولقالوا عني مجنونا" فابتسم حاتم ,وعاد إلى داره مصطحبا"معه الأعرابي,فنحر له وأطعمه وأكرمه 

مائدة سيدنا عيسى عليه السلام

مائدة سيدنا عيسى عليه السلام

موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر القصة في سورة المائدة الآيات112-115.
" إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ 115"
القصة:
ذكر الله تبارك وتعالى سورة المائدة وحيا على رسوله صلى الله عليه وسلم وسميت هذه السورة سورة المائدة لأنها تتضمن قصة المائدة التي أنزلها الله تعالى من السماء عندما سأله عيسى ابن مريم عليه السلام إنزالها من السماء كما طلب منه ذلك اصحابه وتلاميذه الحواريون، ومضمون خبر وقصة هذه المائدة ان عيسى عليه السلام أمر الحواريون بصيام ثلاثين يوما فلما أتموها سألوا عيسى عليه السلام إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن بذلك قلوبهم أن الله تعالى قد قبل صيامهم وتكون لهم عيدًا يفطرون عليها يوم فطرهم، ولكن عيسى عليه السلام وعظهم في ذلك وخاف عليهم ألا يقوموا بشكرها، فأبوا عليه إلا أن يسأل لهم ذلك، فلما ألحوا عليه أخذ يتضرع إلى الله تعالى في الدعاء والسؤال أن يجابوا إلى ما طلبوا فاستجاب الله عزوجل دعاءه فأنزل سبحانه المائدة من السماء والناس ينظرون إليها تنحدر بين غمامتين، وجعلت تدنو قليلا قليلا وكالما دنت منهم يسأل عيسى عليه السلام أن يجعلها رحمة لا نقمة وأن يجعلها سلامًا وبركة، فلم تزل تدنو حتى استقرت بين يدي عيسى عليه السلام وهي مغطاة بمنديل، فقام عيسى عليه السلام يكشف عنها وهو يقول (( بسم الله خير الرازقين)) فإذا عليها من الطعام سبعة من الحيتان وسبعة أرغفة وقيل: كان عليها خل ورمان وثمار ولها رائحة عظيمة جدًا، ثم امرهم عيسى عليه السلام بالأكل منها أمر عليه السلام الفقراء والمحاويج والمرضى وأصحاب العاهات وكانوا قريبًا من الألف وثلاثمائة أن يأكلوا من هذه المائدة، فأكلوا منها فبرأ كل من به عاهة أو آفة أو مرض مزمن واستغنى الفقراء وصاروا أغنياء فندم الناس الذين لم يأكلوا منها لما رأوا من إصلاح حال اولئك الذين أكلوا ثم صعدت المائدة وهم ينظرون إليها حتى توارت عن اعينهم، وقيل: إن هذه المائدة كانت تنزل كل يوم مرة فيأكل الناس منها، فيأكل آخرهم كما ياكل أولهم حتى قيل: إنه كان ياكل منها كل يوم سبعة آلاف شخص.
ثم أمر الله تعالى أن يقصرها على الفقراء دون الاغنياء، فشق ذلك على كثير من الناس وتكلم منافقوهم في ذلك فرفعت ومُسخ الذين تكلموا في ذلك من المنافقين خنازير

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

قصة أصحاب الأخدود

قصة أصحاب الأخدود

موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر القصة في سورة البروج الآيات 4-9، وتفصيلها في صحيح الإمام مسلم.قال الله تعالى(( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ))
القصة:
إنها قصة فتاً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته. لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.
فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.
وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب. ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.
وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.
فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.
أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.
فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.
فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.
فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.
استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.
فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.
فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق







قصة اصحاب الكهف

أصحاب الكهف

ذكرت قصة أصحاب الكهف في القرءان الكريم، وفيها عبر وءايات وبراهين تدل على عظيم قدرة الله تعالى وحكمته في تدبير مخلوقاته.

وتفاصيل القصة أن ملكا اسمه "دقيانوس" أمر أهل مدينته "أفسوس" - في نواحي تركيا حاليا – بعبادة الأصنام.

وذات يوم زار المدينة أحد أصحاب سيدنا عيسى المسيح عليه السلام وهم المسمون بالحواريين وكان مسلما داعيا إلى دين الإسلام، فعمل في حمام يغتسل فيه الناس، ولما رأى صاحب الحمام بركة عظيمة من هذا العامل سلمه شؤون العمل كلها. وتعرف ذلك الحواري إلى فتيان من المدينة فعلمهم التوحيد وتنزيه الله تعالى عن الولد والشكل والتحيز في المكان وأنه لا يشبه شيئا ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا وءامنوا بالله وطبقوا ما علمهم إياه من التعاليم والأحاكم.

اشتهر أمر هؤلاء الفتية المسلمين الذين التزموا الإسلام وعبادة الله وحده، فرفع أمرهم إلى الملك "دقيانوس" وقيل له: "إنهم قد فارقوا دينك واستخفوا بما تعبد من أصنام وكفروا بها"، فأتى بهم الملك إلى مجلسه وأمرهم بترك الإسلام، وهددهم بالقتل إن لم يفعلوا ذلك، ثم زعم أنهم ما زالوا فتيانا صغارا لا عقول لهم وقال إنه لن يقتلهم فورا، بل سيعطيهم مهلة للتفكير قبل تنفيذ تهديده، وأرسلهم إلى بيوتهم.

ثم إن الملك "دقيانوس" سافر خلال هذه الفترة، فاغتنم الفتية الفرصة وتشاوروا في الهروب بدينهم، فقال أحدهم: "إني أعرف كهفا في ذاك الجبل كان أبي يدخل فيه غنما، فلنذهب ولنختف فيه حتى يفتح الله لنا"، واستقر رأيهم على ذلك.

فخرجوا يلعبون بالكرة وهم يدحرجونها أمامهم لئلا يشعر الناس بهم حتى هربوا وكان عددهم سبعة وأسماؤهم:‏ مكسلمين، أمليخا، ‏مرطونس، ينيونس، سازمونس، ‏دوانوانس، وكشفيطط، وتبعهم كلب صار ينبح عليهم فطردوه فعاد، فطردوه مرارا ورموه بالحجارة مخافة أن ينتبه الكفار إلى مكانهم بسماعهم نباحه، فرفع الكلب يديه إلى السماء كالداعي وأنطقه الله تعالى فقال: "يا قوم، لم تطردونني، لم ترجمونني، لم تضربونني، لا تخافوا مني فوالله إنني لا أكفر بالله"، وكان اسم الكلب "قطمير"، فاستيقن الفتية أن الله تعالى سيمنع الأذى عنهم، واشتغلوا بالدعاء والالتجاء إليه سبحانه فقالوا: "ربنا ءاتنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدا".

وما زالوا في سيرهم حتى وصلوا إلى الكهف، وهناك وجدوا ثمارا فأكلوها، وماء فشربوه، ثم استلقوا قليلا لترتاح أقدامهم، وما هي إلا لحظات حتى أحسوا بالنعاس يداعب أجفانهم فتثاقلت رءوسهم وناموا على الأرض نوما عميقا، من دون أن يغمضوا أعينهم.

وتعاقب ليل إثر نهار،ومضى عام وراء عام، والفتية راقدون، والنوم مضروب على ءاذانهم، أي منعوا من أن يسمعوا شيئا، لأن النائم إذا سمع استيقظ، لا تزعجهم زمجرة الرياح، ولا يوقظهم قصف الرعد، تطلع الشمس فلا تصيبهم بحرها كرامة لهم، فإذا طلعت مالت عن يمين كهفهم وإذا غربت تمر عن شماله فلا تصيبهم في ابتداء النهار ولا في ءاخره، ولا تعطيهم إلا اليسير من شعاعها، ولا تغير ألوانهم ولا تبلي ثيابهم.

وكانوا لو نظر إليهم ناظر لحسبهم مستيقظين وهم رقود، لأن أعينهم مفتوحة لئلا تفسد بطول الغمض ولأنها إذا بقيت ظاهرة للهواء كان أنسب لها.

وكانوا كذلك يقلبون يمينا وشمالا مرتين في العام، وذلك لئلا تأكل الأرض لحومهم، وقيل إن ملكا من الملائكة الكرام كان موكلا بتقليبهم.

ولو نظر إليهم شخص لهرب وملئ رعبا منهم لما غشيتهم من الهيبة وحفوا به من رعب، لوحشة مكانهم، وكان الناس محجوبين عنهم حماهم الله من أن يطلع عليهم الناس فلا يجسر أحد منهم على الدنو إليهم.

ولما مضت ثلاثمائة وتسع من السنوات منذ نومهم الكهف، بعثهم الله تعالى من نومهم وهم لا يكادون يمسكون نفوسهم من الجوع وتساءلوا فيما بينهم:‏ "كم لبثنا؟" فقال بعضهم: "لبثنا يوما أو بعض يوم"، وقال أحدهم: "نحن رقدنا في الصباح وهذه الشمس تقارب الغروب"، وقال الرابع: "دعونا من تساؤلكم، فالله أعلم بما لبثتم، ولكن فلنبعث واحدا منا ولنعطه من دراهمنا ليجلب لنا طعاما، وليكن حذرا ذكيا، حتى لا يعرفه أحد، فيلحق به ويصل إلينا، فيخبر الملك دقيانوس وجماعته فيعلموا بمكاننا ويعذبونا بأنواع العذاب أو يفتنونا عن ديننا".

وكان‏ دقيانوس ملك تلك المدينة قد مات وتولى ملك المدينة رجل مسلم صالح، وفي زمانه اختلف أهل بلده في الحشر وبعث الأجساد من القبور، فشك في ذلك بعض الناس واستبعدوه وقالوا "إنما تحشر الأرواح فقط وأما الأجساد فيأكلها التراب" ولا تعود، وقال بعضهم: "بل تبعث الروح والجسد جميعا"، وقولهم هذا هو الحق فاغتم الملك لهذا وكادت أن تحصل فتنة، فتضرع إلى الله تعالى أن يسهل الحجة والبيان لإظهار الحق، وفي هذا الوقت دخل إلى المدينة "أفسوس" واحد من أصحاب الكهف اسمه ‏"أمليخا" لجلب الطعام، وكان خائفا حذرا، ودهش من تغير المعالم وشكل الأبنية، فهذه الناحية لم تكن إلا مساحات لرعي الغنم فصارت قصورا عالية، وهناك قصور صارت خرائب مدمرة، وتلك وجوه لم يعرفها، وصور لم يألفها، وتحيرت نظراته، وكثرت لفتاته، وظهر الاضطراب في مشيته، فالتفت إليه أحدهم قائلا: "أغريب أنت عن هذا البلد؟ وعم تبحث؟" قال: ‏"لست غريبا، ولكني أبحث عن طعام أشتريه، فلا أرى مكان بيعه الذي كنت أعرفه"، فمضى به إلى بائع طعام، فلما أخرج دراهمه وأعطاها للتاجر، استغرب منظرها إذ كان عليها صورة الملك‏ دقيانوس الذي مات منذ ثلاثمائة سنة وأكثر، فحسب أنه عثر على كنز، وأن معه أموالا كثيرة ودراهم وفيرة، فاجتمع الناس من حوله وأخذوه إلى الملك الصالح.

ووصل الخبر إلى الملك الصالح، فكان ينتظر بفارغ الصبر رؤية هذا الشخص الذي سمع عنه من أجداده، فسأله عن خبره، فحكى له "أمليخا" ماجرى معه ومع أصحابه. فسر الملك بذلك وقال لقومه: "لعل الله قد بعث لكم ءاية لتبين ما اختلفتم فيه". وسار الملك مع أهل المدينة يرافقهم‏ "‏أمليخا"، فلما دنوا من الكهف قال لهم: "أنا أدخل عليهم لئلا يفزعوا"، فدخل عليهم فأعلمهم الأمر وطمأنهم أن الملك دقيانوس مات وأن الملك الحالي مسلم صالح، فسروا بذلك وخرجوا إلى الملك وحيوه وحياهم ثم رجعوا إلى كهفهم، فلما رءاهم من شك في بعث الأجساد تراجع واعتقد الصواب أن الحشر يكون بالروح والجسد معا.

وحينئذ أعمى الله تعالى أبصار الناس عن أثر الكهف وحجبه عنهم فقال بعضهم: "ابنوا بنيانا ليكون معلما لهم ودليلا على مكانهم". وقال ءاخرون: "ابنوا مسجدا للتبرك بهم".


وهكذا كانت قصة أصحاب الكهف التي جعلها الله تعالى تذكرة للناس وعبرة وموعظة ودليلا على قدرته العظيمة وأنه لا يعجزه شئ

قصة أصحاب السبت

أصحاب السبت

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} سورة البقرة.

على شاطئ البحر الأحمر كانت قرية "أيلة" التي ذكرت قصتها في القرءان الكريم حيث كان أصحاب السبت الذين فسقوا فمسخهم الله قردة وخنازير.

كان اليهود، قبل بعثة النبي، يكتمون هذه القصة لما فيها من التوبيخ والذل لهم على ماجرى مع بعض أسلافهم من بني إسرائيل من الإهلاك والمسخ، لكن الله فضحهم في القرءان الكريم عندما أوحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم تلك القصة ليحذر اليهود من تعنتهم وتكبرهم ورفضهم الإيمان به عليه الصلاة والسلام مذكرا إياهم ما حل بإخوانهم في القرية "أيلة"، فما هي تلك القصة؟.

كان المسلمون من بني إسرائيل أيام نبيهم داود وقبلها يمتنعون عن العمل والتجارة والصناعة والصيد يوم السبت، إذ كان هذا الأمر حراما في شريعتهم ابتلاء لهم من الله، وليظهر للناس من يلتزم بأوامره ومن يعصيه. وكانت الحيتان والأسماك تأتي يوم السبت حتى إنها تكاد أن تصاد باليد من قربها لأنها ألهمت أنها لا تصاد في هذا اليوم لنهيه تعالى بني إسرائيل عن صيدها، فكانت تأتي بكميات كبيرة إلى شاطئ قرية "أيلة" وتتزاحم هناك، فلا يخوفونها ولا يفزعونها، وإذا كان غير يوم السبت لزمت الحيتان والأسماك قاع البحر فلم ير منهن شئ حتى يأتي السبت التالي.

ولكن النفس الخبيثة سرعان ما يقودها الشيطان إلى العصيان و الفساد، فإن أحد أهل القرية اشتهى أكل السمك فأغواه الشيطان وزين له القيام بحلية لاصيطاد ما يشتهي منها، فأتى إلى شاطئ البحر يوم السبت ورأى سمكة كبيرة تسبح قريبة منه فربط ذيلها بحبل ووضع الطرف الآخر في وتد على الشاطئ وذهب، فلما انقضى النهار عاد هذا الرجل وأخذ السمكة إلى منزله ونظفها وشواها فانبعثت رائحتها حول داره، فأتاه جيرانه يسألونه عن ذلك، فأنكر مافعل، ولما أصروا عليه قال لهم: "إنه جلد سمكة وجدته وشويته"، فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك فلما شم الناس رائحة الشواء سألوه، فقال لهم: "إن شئتم صنعتم كما أصنع"، فقالوا له: "وما صنعت؟" فأخبرهم ففعلوا مثل مافعل.

ونوعوا في استعمال الحيلة فقام بعضهم يوم الجمعة بحفر حفر متصلة بالبحر بواسطة ممرات يسهل سدها، فإذا كان يوم السبت وكثر هذا الأمر حتى فعله الكثيرون، ووصل بهم الأمر أن اصطادوها يوم السبت علانية وباعوها في الأسواق، فكان هذا من أعظم الاعتداء.

ولما جاهر الفساق بطريقتهم قام علماء بني إسرائيل المسلمون ونهوهم عن هذا، وخوفوهم فلم يقبلوا، فجعلوا بينهم وبين الفساق جدارا في القرية ولم يعودوا يساكنوهم.

وفي الليل جاء أمر الله تعالى فانتقم من الذين فسقوا ومسخ شبانهم قردة وعجائزهم خنازير كما قيل، فقام الذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر صباحا وذهبوا إلى أعمالهم ومساجدهم ومجتمعاتهم فلم يروا أحدا من الفاسقين، فاستغربوا وتساءلوا فيما بينهم وقام أحدهم ووضع سلما على الجدار وصعد عليه فلما أشرف على القوم رأى عجبا، إذ أصبح الفساق قردة لها أذناب يتعاَوون ويقفزون على بعضهم، وخنازير تصدر أصواتا قبيحة، ففتحوا عليهم الأبواب ودخلوا، وصار كل قرد يأتي قريبه من الإنس فيشم ثيابه ويبكي، فيقول الإنسي: "ألم ننهكم؟" فيشير القرد برأسه "نعم".

وكانوا قبل المسخ قد افترقوا كما قيل إلى ثلاث فرق: فرقة عصت وصادت وكانوا نحوا من سبعين ألفا وهم الذين مسخوا، وفرقة نهت وتنحت وكانوا اثني عشر ألفا، وفرقة تنحت ولم تنه ولم تعص وهذه الفرقة الأخيرة قالت للفرقة الثانية التي نهت عن الحرام: "لم تعظون قوما عصاة سيهلكهم الله وسيعذبهم" على ما كانوا يتوقعونه بعد مخالفة أمر الله تعالى وما عرف مِن فعل الله بالأمم العاصية السابقة"، فقال الناهون عن المنكر: "موعظتنا من باب التذكير لعلهم يتقون ويتراجعون". ولم تهلك إلا الفرقة الأولى العاصية وأنجى الله الذين نهوا والذين لم يعصوا.

ولم يبق الذين مسخوا أحياء أكثر من ثلاثة أيام، ولم يأكلوا خلالها ولم يشربوا ولم يخرج منهم نسل.



وكانوا عبرة بالغة لمن أتى بعدهم من الأمم ولمن رءاهم وعرف قصتهم. 

قصة أصحاب الجنة

أصحاب الجنة

ذكر الله تعالى في القرءان الكريم في سورة القلم شيئا من قصة أصحاب الجنة أي البستان الذين لم يؤدوا حق الله تعالى فيه، فحرمهم منه عقابا على نيتهم الخبيثة، فما تفاصيل هذه القصة؟.

كانت اليمن مشهورة بكثرة بساتينها وأراضيها الخصبة، وبالقرب من أهم مدنها صنعاء في ناحية اسمها ضوران عاش رجل صالح مع أولاده عيشة طيبة، حيث كان له أرض عظيمة الاتساع، منوعة الزروع، كثيرة الأشجار، وافرة الأثمار، فهنا نخيل، وهناك أعناب، وهنالك بقول، فغدت متعة للناظرين، ونزهة للقاصدين، يأتونها للراحة والتمتع بمنظرها الجميل.

وكان الرجل الصالح مسلما من أتباع سيدنا عيسى المسيح عليه السلام يشكر الله تعالى على ما أنعم عليه وأعطاه، وكان كلما حان وقت حصاد الزروع يدعو البستاني وأعوانه، فيقطعون بالمناجل ما يقطعونه، ويقطفون الثمار، ثم يبعث بطلب جماعات الفقراء على ما عودهم عليه كل عام، فلا يمنعهم من الدخول بل يعطيهم نصيبا وافرا، هذا يملأ أوعيته التي أتي بها، وذالك يحمل في ثيابه، ثم بعد ذلك ما أخطأه المنجل فلم يقطعه فكان لهم، وكذلك ما سقط من القمح بعد أن يجمع فوق البساط، وما تركه الحاصد، وما تناثر بين أشجار النخيل بعد فرط ثمارها، رزقا حلالا طيبا، وجرى على هذا كل عام.

لم يتحمل بعض أبناء الرجل الصالح رؤية جزء من مال أبيهم موزعا بين الفقراء، وبستانه مفتوحا للمساكين والمحتاجين، وأنهم مثلهم سواء، فقال واحد منهم لوالده: "إنك بعطائك للفقراء، تمنعنا حقنا، وتضيق علينا في رزقنا"، وقال الابن الآخر: "قد نعود بعدك فقراء نمد الأيدي للناس، نشحذ منهم"، وهم الثالث بالكلام، فأسكته الوالد وأدار عينيه على الجميع وقال: "ما أراكم إلا خاطئين في الوهم والتقدير، هذا المال مال الله مكنني فيه، وأمرني أن أخرج منه حقوقا زكاة للفقراء والمساكين، والمال بهذا الأمر يزيد ويبارك فيه، وعلى هذا تعودت منذ كنت شابا، وقد التزمت به رجلا كهلا، فكيف بي أن أتركه اليوم وأنا شيخ وموتي قريب؟" ولم يمكث الرجل الصالح طويلا، إذ أصيب بمرض وتوفي تاركا أولاده وبستانه الواسع.

ومضت الأيام سريعة، وحان وقت الحصاد، وترقب الفقراء والمساكين حلوله ليأتوا ويأخذوا نصيبهم كما عودهم الرجل الصالح كل عام.

واجتمع الأبناء البخلاء يعدون للحصاد، فقال أحدهم: "لن نعطي بعد اليوم من البستان شيئا لفقير أو محتاج، ولن يعود مأوى لقاصد أو ابن سبيل فإننا إذا فعلنا هذا، زاد مالنا وعلا شأننا".

وقال أوسطهم وكان كأبيه طيبا يحب عمل الخير: "إنكم تقدمون على أمر تظنونه أوفر لكم، ولكنه يحوي الشر، وسيقضي على بستانكم من جذوره، إنكم لو حرمتم الفقراء ولم تعطوا المساكين والمستحقين زكاة الزرع أخاف عليكم عقاب الله تعالى".

ولكنهم لم ينصاعوا واتفقوا فيما بينهم سرا أن يقوموا أول الصبح قبل أن يستيقظ الناس فيأتوا إلى بستانهم وبقطفوا ثماره ويحصدوا زرعه وبقتسموه فيما بينهم، فلا يبقى شئ للفقراء.
وكان الله تعالى عالما بما يكيدونه وما اتفقوا عليه، فأرسل سيدنا جبريل عليه السلام ليلا ببلاء شديد، فاقتُلعت نباتاتهم واحترقت شجراتهم، وجفت أوراقهم وأنهارهم، وأصبح بستانهم أسود كالليل.
وطلع عليهم النهار وهم على مشارف بستانهم يتساءلون: أهذا بستاننا، وقد تركناه بالأمس مورقا بأشجاره، وافرا بثماره؟ ما نظن هذا بستاننا وإننا ضالون عنه.
قال أوسطهم: "بل هي جنتكم، حرمتم منها قبل أن يحرم الفقير منها، وجوزيتم على بخلكم وشحكم" فأقبل بعضهم يلوم البعض الآخر، فالأول يقول: "أنت أشرت علينا بمنع المساكين"، ويقول الآخر: "بل أنت زينت لنا حرمانهم"، فيجيبه أحدهم: "أنت خوفتنا الفقر"، ويقول ءاخرهم: "بل أنت الذي رغبتنا بجمع المال" ثم قالوا: "يا ربنا إنا كنا طاغين" أي عصينا ربنا بمنع الزكاه. 
وأدركهم الله تعالى برحمته عندما أظهروا استعدادهم للتوبة وقالوا: "إن أبدلنا الله خيرا منها سنصنع كما صنع والدنا"، فدعوا الله وتضرعوا وتابوا إليه فأبدلهم من ليلتهم ما هو خير منها، وأمر جبريل عليه السلام أن يقتلع بستانهم المحروق ويجعله في مكان بعيد وأن يأخذ من أرض الشام بستانا عامرا ويجعله مكان الأول، فكانت البركة فيه ظاهرة إذ كان عنقود العنب فيه ضخما جدا، وعادوا إلى ما كان عليه والدهم لا يمنعون فقيرا ولا مسكينا، يطهرون أموالهم وأنفسهم بما يرضي الله عز وجل





الأحد، 24 نوفمبر 2013

قصة جميلة.. انصح الجميع بقراءتها

قصة  جميلة.. انصح الجميع بقراءتها



يقول الامام أحمد بن حنبل رحمه الله:


كنت أسير في طريقي فإذا بقاطع طريق يسرق الناس ورأيت نفس الشخص اللص يصلّي في المسجد، فذهبت إليه
وقلت: هذه المعاملة لاتليق بالمولى تبارك وتعالى ولن يقبل الله منك هذه الصلاة وتلك أعمالك …
فقال السارق: يا إمام بيني وبين الله أبواب كثيرة مغلقة فأحببت أن أترك بابا واحدا مفتوحا ..

بعدها بأشهر قليلة ذهبت لأداء فريضة الحج وفي أثناء طوافي رأيت رجلاً متعلقاً بأستار الكعبة
يقول: تبت إليك أرحمني لن أعود الى معصيتك

فتأملت هذا الأواه المنيب الذي يناجي ربه فوجدته “لص الأمس” فقلت في نفسي:

ترك باباً مفتوحاَ ففتح الله له كل الأبواب

إياك ان تـغــلـق جميع الأبواب بينك وبين الله عزوجل حتى وإن كنت عاصياً وتقترف معاصي كثيرة

فعسى باب واحد يفتح لك أبواباً

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

قصة أصحاب الأخدود

قصة أصحاب الأخدود


موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر القصة في سورة البروج الآيات 4-9، وتفصيلها في صحيح الإمام مسلم.
قال الله تعالى(( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ))

القصة:
إنها قصة فتاً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته.
لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.

فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.

وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب. ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.

وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.

فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.

أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.

فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.

فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.

فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.

استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.

فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.

فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق